309…وآثار تجد النفس برؤيتها أنساً كما قال أبو تمام حبيب بن أوس الطائي: ما ربع مية معموراً يطيف به غيلان أبهى ربى من ربعها الخرب ولا الخدود وان أدمين من نظر أشهى إلى ناظر من خدها الرب (1) قيل: ولما بنى عروة بن الزبير قصره فيه قيل له: جفوت عن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (اني رأيت مساجدهم لاهية، وأسواقهم لاغية، والفاحشة في فجاجهم عالية، فكان فيما هنالك عما هم فيه عافية).
ويقال: انه توفي بالفرع والله أعلم (2).
وأصل مسيل العقيق من النقيع (3) (بالنون والقاف والياء المثناة من تحت) قبلي المدينة الشريفة، بينه وبين قباء مقدار ءوم ونصف، وهو معروف في طريق المشيان، ويصل إلى بئر علي العلياء المعروفة…
__________
(1) البيتان في ديوانه (1/ 56، 57) من قصيدته المشهورة في فتح عمورية ومدح المعتصم، وفي الديوان (وقد أدمين).
(2) الدرة الثمينة (ص 70)، وبهجة النفوس والأسرار (1/ 108) (والفرع) سبق التعريف به في حديث المؤلف عن المساجد.
(3) النقيع: واد جنوب المدينة يسيل من الحرار التي يسيل منها وادي القرع وأول النقيع مما يلي المدينة يبعد عنها قرابة (40) كيلاً جنوباً على طريق الفرع، وأقصاه على قرابة (120) كيلاً قرب الفرع وهو من الأحماء حماه النبي صلى الله عليه وسلم، ثم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، انظر معجم المعالم الجغرافية (ص 320)، والمغانم المطابة (ص 415)، ووفاء الوفا (3/ 1040، 1082).