311…ونقل ابن زبالة اسمه (أحمد) يخرج في آخر الزمان والله أعلم.
فأعجب تبع بقولهم وصدقهم وصرف نيته عما كان عزم عليه (ونقل السهيلي أنه آمن به صلى الله عليه وسلم، وقال: شهدت على أحمد أنه نبي من الله باري النسم، فلو مد في عمري إلى عمره لكنت وزيراً له وابن عم، والله أعلم) (1)، وأمن أهل المدينة فتبايعوا مع العسكر، وخرج تبع يريد اليمن ومعه من الأحبار الذين نهوه عن خراب المدينة حبران من بني قريظة أحدهما: (سخيت) والآخر (منبه) قيل: وهما ابنا هدل وسمي بهدل كان في شفته (2)، ولما شخص عن منزله بقناة قال: هذه قناة الأرض، فسمي وادي قناة (3)، ومر بالجرف فقال: هذا جرف (4) الأرض، أي أرفعها فسمي الجرف، وكان يسمى العرض فيما حكاه ابن زبالة.
ومر بموضع فقال: عرصة الأرض، وكانت تسمى (السليل) فسميت العرصة، ومر بالعقيق…
__________
(1) ما بين معكوفين ألحق في هامش الأصل، ولم يرد في النسخ الأخرى، وانظر: وفاء الوفا (1/ 189).
(2) انظر: وفاء الوفا (1/ 163).
(3) وادي قناه: من أودية المدينة يأتي من شرقها، وأعلى مصادره من وج في الطائف، ويشق الحرة المحترفة، ويصل إلى محاذاة أحد من الناحية الجنوبية، وهو المعروف اليوم بسيل سيدنا حمزة، آثار المدينة للأنصاري (ص 233).
(4) الجرف: لا يزال معروفاً باسمه اليوم، وصار حياً من أحياء المدينة، ويطل على طريق الجامعات من جهة الشمال.