كتاب تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة

312…فقال: هذا عقيق الأرض لحمرة موضعه، فسمي بذلك وبعث تبع رائداً ينظر إلى مزارع المدينة فأتاه فقال: نظرت فأما قناة فحب ولا تبن، وأما الحرار فلا حب ولا تبن، وأما الجرف فالحب والتبن والله أعلم (1).
ورمل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم يحمل من العرصة المذكورة يسيل من الجماء الشمالية إلى الوادي فيحمل منه، وليس بالوادي رمل أحمر الا ما يسيل من الجبل.
وذكر ابن الأثير في (جامع الأصول) (2) عن أبي الوليد قال: سألت ابن عمر رضي الله عنهما عن الحصباء الذي كان في المسجد فقال: انا مطرنا ذات ليلة فأصبحت الأرض مبتلة فجعل الرجل يجيء بالحصباء في ثوبه فيبسطه تحته، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال: (ما أحسن هذا) ثم قال: أخرجه أبو داود (3).
وبسند ابن زبالة وابن النجار إلى الضحاك بن عثمان عن بشر بن سعيد - أو سليمان بن يسار شك الضحاك - أنه حدثه أن المسجد…
__________
(1) وانظر حول خبر ابن زبالة: التعريف للمطري (ص 61، 62) والمغانم المطابة (ص 253)، ووفاء الوفا (3/ 1042).
(2) جامع الأصول (11/ 187) ونقله عنه صاحب التعريف (ص 62).
(3) سنن أبي داود (1/ 315، 316) وضعفه الشيخ ناص الألباني في ضعيف السنن (ص 43).

الصفحة 312