كتاب تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة

315…قال ابن زبالة: وصدر ذي صلب من رانوناء، وصدر رانوناء يأتي من (التحبيب) (1) ثم يسكب ذو صلب ورانوناء في سد عبد الله بن عمرو، ثم في شاحطة وأموال العصبة، ثم في عوساء (2) ثم في بطحان، وهذا يدل على المغايرة وان اتفقا آخراً في المحرى، والسد لا يعرف اليوم بهذا الاسم، ولعله السد المعروف بسد عنتر لأنه في هذه الجهة المذكورة وهذا وصفه.
وشاحطة لا تعرف ولعلها مزرعة السد، وقد تقدم تعريف العصبة.
ولا تعرف عوساء في هذه الجهة بل ولا في غيرها، ولعله أراد حوساء (بالحاء المهملة) وهي معروفة بقباء وتشرب من رانوناء، ووقع في الاسم تغيير والله أعلم (3).
ثم (وادي جفاف) وهو أعلى موضع بالعوالي شرقي مسجد قباء (4)، وقيل: ان بطحان يأتي من صدر جفاف، وروى ابن زبالة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بطحان عل ترعة من ترع الجنة) والله…
__________
(1) التحبيب، كذا في الأصل، وفي المغانم المطابة (ص 286) (التحفيف) وفي وفاء الوفا (3/ 1072) التجنيب، ومن هذا الموضع صدر سيل صلب.
(2) موضع بالمدينة قرب قباء، وقال نصر: قلت: هناك حديقة تعرف اليوم بحوساء، هكذا يلفظه أهل المدينة ولعله تحريف منهم، المغانم المطابة (ص 287)، ووفاء الوفا (3/ 1073).
(3) انظر: وفاء الوفا (3/ 1073).
(4) يظهر أن موضعه في قربان بين قباء والعوالي ومن صدره يأتي بطحان كما ذكر المؤلف، انظر تاريخ معالم المدينة (ص 239).

الصفحة 315