318…بالحرة الشرقية ولهذا قال: وهو يصب في أموال بني قريظة، ثم يأتي المدينة فيشقها، قيل: وهو السيل الذي كان يخاف منه على المسجد الشريف لأنه كان يمر فيه، فيقال ان عمر بن عبد العزيز انما عرض الجدار الشرقي للمسجد الشريف دون الغربي بسبب ذلك (1).
وفي ليلة الأربعاء هلال المحرم سنة ثمان وخمسين ومائة، في امارة عبد الصمد (2) وخلافة أبي جعفر لما أصاب الناس تلك الخرفة - أي مطروا في الخريف - استغاث الناس على سيل مهزور مخافة على قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فعمل الناس بالمساحي والكاتل والماء في برقة صدقة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أنصاف النخل، فبينا هم يعملون اذ طلعت عليهم عجوز مسنة من أهل العالية فقالت: أدركت الناس يقولون: اذا خيف على القبر الشريف من سيل مهزور فاهدموا من هذه الناحية - تعني القبلة - فدار الناس اليها فهدموها وأبدوا حجارة منقوشة، فعدل الماء إلى هذا الموضع اليوم وأمنوا، وهي الليلة التي هدمت بيوت بطحان وبني جشم انتهى (3).
…
__________
(1) وفاء الوفا (3/ 1076) نقلاً ان المراغي.
(2) هو عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب العباسي الهاشمي عم أبي جعفر المنصور ولي المدينة، ثم البصرة للمنصور، ثم وليها للرشيد توفي سنة خمس وثمانين ومائة ببغداد، تاريخ بغداد (11/ 37) والتحفة اللطيفة للسخاوي (3/ 20 - 23 رقم 2621).
(3) نقله السمهودي في وفاء الوفا (3/ 1078).