322…تعرف جهات بعضها وتوالت يد الملاك عليها لطول الزمان وتكرر الفتن، فقد قال ابن زبالة: كتبنا كتابنا هذا في صفر سنة تسع وتسعين ومائة، بل ما نقله رزين، ووفاته سنة أربع وعشرين وخمسمائة من أن الموضع المعروف بالبويرة (1) بقباء صدقة النبي صلى الله عليه وسلم من النخل، قال: ولم تزل معروفة للمساكين محبوسة وعلى من مر بها إلى عهد قريب من تاريخ الخمسمائة كالعشرين سنة ونحوها، فتغلب عليها بعض ولاة المدينة لنفسه، قال: وبها حصن النضير وحصون قريظة (2).
وقد ذكر الحافظ ابن بشكوال (3) ترجمة رزين ووصفه بالعلم والدين رحمه الله (4).
والبويرة اليوم معروفة في قبلة مسجد قباء إلى جهة المغرب، وبالقرب منها أطم خراب ولعله الذي أراد، وقد توالت عليها يد…
__________
(1) انظر حول البويرة: المغانم المطابة (ص 66)، ووفاء الوفا (4/ 1156، 1157) وقال السمهودي: الذي يتحرر أن البويرة المتعلقة بني النضير التي وقع فيها التحريق، وهي المذكورة في شعر حسان ليست البويرة التي بقباء، بل بمنازل بني النضر، وسبق أن منازلهم كانت بناحية الغرس، فيطابق أنها بقرب تربة صعيب وبلحارث.
(2) انظر قول رزين والرد عليه ومناقشته عند السمهودي في وفاء الوفا (3/ 994) (4/ 1157).
(3) انظر ترجمة ابن بشكوال في سير أعلام النبلاء (21/ 139).
(4) انظر ترجمة رزين في سير أعلام النبلاء (20/ 204).