كتاب تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة

324…كل ما مرت عليه من حبل أو حجر ولا تأكل الشجر (1)، فلا تمر على شيء من ذلك الا صار سداً لا مسلك فيه لانسان ولا دابة إلى منتهى الحرة من جهة الشمال، فقطعت في وسط (وادي الشظاة) المذكور إلى جهة جبل وعيرة (2)، فسدت الوادي المذكور بسد عظيم بالحجر المسبوك بالنار ولا كسد ذي القرنين لا يصفه الا من رآه طولاً وعرضاً وارتفاعاً، وانقطع (وادي الشظاة) بسببه، وصار السيل ينحبس خلف السد المذكور، وهو واد عظيم، فتجتمع خلفه المياه حتى تصير بحراً مد البصر عرضاً وطولاً كأنه نيل مصر عند زيادته (3).
قال المطري رحمه الله: شاهدته كذلك في شهر رجب من سنة سبع وعشرين وسبعمائة.
قال: وأخبرني علم الدين سنجر العزي…
__________
(1) ذكر السمهودي عن القسطلاني خلاف ذلك، حيث ذكر أن النار كانت تذيب ما لاقاها من الشجر والأخضر والحصى من قوة اللظى، وأيد السمهودي القسطلاني لأنه أدرك النار، والمطري لم يدركها، انظر وفاء الوفا (1/ 145، 146).
(2) يذكر العياشي في المدينة بين الماضي والحاضر (ص 493) أن وعيره يسيل من شرقيه وادي نقمى، ونعمان من غربيه، وهو على تسعة أكيال عن طريق العريض، وعلى أحد عشر كيلاً عن طريق جبل ثور وجاء في الغانم المطابة (ص 430) أن شرقي ثور، وفي وفاء الوفا (1/ 92) أشار إلى أنه جبل كبير مشهور في قبلة المدينة بقرب ذي الحليفة.
(3) التعريف للمطري (ص 57).

الصفحة 324