كتاب تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة

328…وتلك النواحي، فجاء سيل لا يوصف كثرة، ومجراه مشهد حمزة وقبلي جبل عينين، وبقي المشهد وجبل عينين في وسط السيل نحو أربعة أشهر لا يقدر أحد على الوصول إلى قبر حمزة، ولا إلى الجبل المذكور الا بمشقة ولو زاد مقدار ذراع في الارتفاع وصل إلى المدينة الشريفة، وكان الواقف خارج باب البقيع على التل الذي هناك يراه ويسمع خريره، ثم استقر في الواديين: القبلي الذي أحدثته والشمالي قريباً من سنة، وكشف عن عين قديمة قبلي الوادي جددها الأمير ودى (1)، وهي التي سبق ذكرها في الكلام على أحد، وينتهي سيل الشظاة إلى مجتمع السيول برومة، أعني سيل بطحان والعقيق والزغابة النقمى (2) وسيل غراب من جهة الغابة (3).
ونقل ابن زبالة: يأتي سيل العقيق اذا استجمع مع النقيع،…
__________
(1) الأمير ودى بن جماز بن شيحة الحسيني، مر في حديث المؤلف عن أحد، وانظر حوله نصحيته المشاور لابن فرحون (ص 250 - 254) والدر الكامنة لابن حجر (5/ 180، 181) وقال عنه أمير المدينة النبوية مقيم السنة ومعليها.
(2) النقمى: يقع بين مطار المدينة وجبل وعيرة من جهة الشرق كما أشار العياشي في المدينة بين الماضي الحاضر (ص 491)، وانظر وفاء الوفا (4/ 1323) وأشار إلى أنه موضع بقرب أحد، والمواضع الأخرى التي سبقته في الصفحة نفسها سبق التعريف بها.
(3) من التعريف للمطري (ص 58، 59) وانظر وفاء الوفا (1/ 151)، وغراب: ذكر السمهودي في وفاء والوفا (4/ 1277) أنه جبل شامي المدينة بينها وبين مخيض.

الصفحة 328