330…
الثاني: في ذكر الخندق (1)
نقل أهل السير أن غزوة بني النضير في ربيع الأول في سنة أربع وقال ابن النجار: في ربيع الآخر (2)، واستخلف عليه الصلاة والسلام ابن أم مكتوم، ولما تحصنوا حاصرهم خمسة عشر يوماً، وقيل ستة أيام لأنهم نقضوا عهده، وأرادوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم فخرب وحرق وقذف الله في قلوبهم الرعب، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجليهم ويكف عن دمائهم، ويحملوا ما قدروا عليه من أموالهم الا السلاح ففعل، فخرجوا إلى خيبر ومنهم من سار إلى الشام وقسم عليه الصلاة والسلام أموالهم على المهاجرين الأولين دون الأنصار الا سهل بن حنيف وأبا دجانة سماك بن حرشة ذكرا فقراً فأعطاهما والله أعلم (3).
وكان نفر من بني النضير الذين أجلاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خرجوا فقدموا مكة على قريش ودعوهم إلى حرب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم جاءوا غطغان لمثل ذلك، وأخبروهم بما كان من موافقة قريش لهم، فلما بلغه عليه الصلاة والسلام تجمعهم وقدوم بني النضير حفر صلى الله عليه وسلم…
__________
(1) انظر أخبار الخندق، وما ذكره المؤلف منها في المغازي للواقدي (2/ 440 - وما بعدها) والسيرة لابن هشام (2/ 214).
(2) المذكور عند ابن النجار في الدرة الثمينة (ص 100) (ربيع الأول).
(3) انظر السيرة لابن هشام (2/ 190 - 202).