كتاب تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة

331…
الخندق قيل في ستة أيام بمشورة سلمان والله أعلم (1)، وهو يوم الأحزاب، ثم سعى حيي بن أخطب النضيري حتى قطع التحالف الذي كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين بني قريظة، واشتد الحصار على المسلمين وفشا النفاق، وكان في ذلك ما قص الله في كتابه العزيز في قوله تعالى: (اذ جاءوكم من فوقكم) - يعني بني قريظة - (ومن أسفل منكم) (2) - يعني بني أسد وغطفان - وكانوا نازلين ما بين طرف وادي النقمي إلى أحد، وقريش وكنانة ومن معهم من الأحابيش برومة من وادي العقيق (3).
قيل: فكانت قريش ومن تبعها عشرة آلاف عليهم أبو سفيان ابن حرب، والمسلمون ثلاثة آلاف واجتهدوا في عمله بأنفسهم، فلم رأى عليه الصلاة والسلام ما بهم من النصب قال: اللهم لا عيش الا عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة فأجابوه: نحن الذين بايعوا محمد على الجهاد ما بقينا أبداً (4) …
__________
(1) انظر المصدر السابق (2/ 224) والدرة الثمينة (ص 102) والتعريف للمطري (ص 59).
(2) سورة الأحزاب الآية رقم (10).
(3) المواضع المذكورة هنا سبق التعريف بها.
(4) الرجز المذكور هنا في المغازي للواقدي (2/ 453، 455).

الصفحة 331