كتاب تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة

335…قتله، ومن لم ينبت (1) استحياه، ثم قسم النبي صلى الله عليه وسلم أموالهم ونساءهم وأبناءهم على المسلمين، وفرغ منهم يوم الخميس لخمس ليال خلون من ذي الحجة، وانفجر جرح سعد بن معاذ بعد ذلك فمات شهيداً، وحضر جنازته سبعون ألف ملك، واهتز له عرش الرحمن والله أعلم (2).
وقد عفا أثر الخندق اليوم حتى لم يبق منه شيء الا ناحية لأن وادي بطحان استولى على موضع الخندق وصار مسيله في موضعه (3).

__________
(1) يقال: أنبت الغلام: أي نبتت عانته، وهو دليل على البلوغ، انظر القاموس: (ص 206).
(2) المغازي للواقدي (2/ 454) والدرة الثمينة لابن النجار (ص 110).
(3) التعريف للمطري (ص 59)، والمغانم المطابة (ص 134)، وللدكتور عبد العزيز عبد الفتاح قاري بحث عن الخندق وتحديد موضعه نشره على حلقتين في ملحق التراث بجريدة المدينة يوم الاثنين 2 رمضان 1411هـ - الموافق 18 مارس 1991م - العدد 8707، ويم الاثنين 8 شوال عام 1411هـ - الموافق 22 ابريك 1991 م - العدد 8742 وناقش في بحثه ما قيل عن حدود الخندق عند عدد ممن أرخ للمدينة ومنهم المطري الذي أشار المراغي إلى قوله هنا ورسم خارطه لما انتهى اليه، وانظر ذلك كله هناك، كما تطرق الشيخ غالي محمد الشنقيطي للخندق وحدود ده في كتابه الدر الثمين في معالم دار الرسول الأمين (ص 202 - 205)، وانظر معجم المعالم الجغرافية للبلادي (ص 114).

الصفحة 335