كتاب تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة

336…
الثالث: في ذكر الحرم وحدوده (1)
روينا في الصحيحين قوله صلى الله عليه وسلم: (ان ابراهيم حرم مكة ودعا لأهلها، واني حرمت المدينة كما حرم ابراهيم مكة، واني دعوت في صاعها ومدها) (2).
وفي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (حرم ما بين لابتي المدينة على لساني).
وأتى النبي صلى الله عليه وسلم بني حارثة وقال: (اراكم يا بني حارثة قد خرجتم من الحرم) ثم التفت فقال: (بل أنتم فيه) (3) وكانت منازلهم غربي مشهد حمزة كما تقدم (4).

__________
(1) انظر حول حدود الحرم وما ورد فيه من أحاديث، وما ذكر حوله من أقوال وأحكام فقهية في الدرة الثمينة لابن النجار (ص 64) والتعريف للمطري (ص 62)، وبهجة النفوس والأسرار للمرجاني (1/ 91 - 98) ووفاء الوفا (1/ 89 - 116) والدر الثمين في معالم دار الرسول الأمين (ص 16)، وللدكتور عبد العزيز عبد الفتاح قاري بحث عن حدود الحرم نشر في مجلة المنهل العدد 499 - المجلد 54 - الربيعان 1413 هـ (ص 70) وقد فصل القول فيه، وناقش بعض الأقوال الواردة حوله ورسم خارطه له.
(2) صحيح البخاري مع الفتح (4/ 346 رقم 2129)، وصحيح مسلم رقم 1360، والدرة الثمينة لابن النجار (ص 64).
(3) صحيح البخاري مع الفتح (4/ 81 رقم 1869).
(4) جاء عند السمهودي في وفاء الوفا (1/ 91) قوله والذي ترجح عندي أن منازلهم كانت باللابة الشرقية مما يلي العريض، وما قارب ذلك.

الصفحة 336