337…وروينا في صحيح مسلم عن سهل بن حنيف قال: أهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى المدينة فقال: (انها حرم آمن) (1) قيل: وفيه عن أبي هريرة قال: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين لابتي المدينة فلو وجدت الظباء ما بين لابتيها ما ذعرتها، وجعل اثنى عشر ميلاً حول المدينة حمى (2)، وفي حديث الهجرة: (اني أريت دار هجرتكم ذات نخل بين لابتين) (3) وهما الحرتان - والحرة: أرض يركبها حجارة سود والله أعلم - وفيه من حديث ابراهيم التيمي عن أبيه قال: خطبنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال: من زعم أن عندنا شيئاً نقرؤه الا كتاب الله وهذه الصحيفة، قال: وصحيفة معلقة في قراب سيفه فقد كذب، فيها أسنان الابل وأشياء من الجراحات، وفيها قال النبي صلى الله عليه وسلم: (المدينة حرم ما بين عير إلى ثور فمن أحدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله يوم القيامة منه صرفاً ولا عدلاً، وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم ومن ادعى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس…
__________
(1) صحيح مسلم رقم 1375.
(2) صحيح البخاري مع الفتح (4/ 89 رقم 1873)، وصحيح مسلم مع النووي رقم 1372.
(3) صحيح البخاري مع الفتح (7/ 230، 231 رقم 3905).