339…نقل بعض أهل العلم أن ذكر ثور هنا وهم (1).
واعلم أن خلف أهل المدينة ينقل عن سلفهم أن خلف جبل أحد من جهة الشمال جبلاً صغيراً إلى الحمرة بتدوير يسمى ثوراً (2)، وقد تحققته بالمشاهدة والحمد لله، ووعيرة شرقية وهما حد الحرم،…
__________
(1) انظر التعريف للمطري (ص 63)، وفاء الوفا (1/ 93) والمازري هو أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر التميمي المالكي من مازر في صقلية، تصدر للفتوى، وكان بصيراً بعلم الحديث، وله شرح مسلم وتوفي سنة 536هـ.
نظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (20/ 104).
(2) دار خلاف حول تحديد جبل ثور بين العلماء قديماً وحديثاً ويظهر ذلك مما ذكره السمهودي في وفاء الوفا (1/ 92) والعياشي في المدينة بين الماضي والحاضر (ص 494)، فقد عرض لأقوال القدامى ثم انتهى إلى أن ثور هو الجبل الصغير الذي في شرقي أحد عند باب لقمان وعليه خزان ماء تابع لادارة العين الزرقاء، وقد تبين لمجموعة من العلماء والباحثين وهم الشيخ حماد الأنصاري، والشيخ عمر محمد فلاتة رحمهما الله، والدكتور عبد العزيز قاري والدكتور مرزوق بن هياس الزهراني من خلال البحث النظري والتطبيقي أن ما ذهب اليه العياشي رحمه الله لا ينطبق على واقع النصوص والمشاهد، وظهر لهم أن جبل ثور هو المعروف عند كبار ولد محمد بجمل (الدقاقات) وهو جبل صغير مدور شمالي أحد أو حذاءه من يساره جانحاً إلى ورائه يشبه الثور، ويقع على ضفاف وادي النقمى ويحده الوادي من الشمال، وطريق الخليل من الغرب، وفي مصلحة الصرف الصحي من جنوبه قريب من بستان الصافية والزبير، وانظر ذلك مجلة المنهل العدد 499 - المجلد 54 - الربيعان 1413هـ (ص76 - 78).