كتاب تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة

344…وروى أيضاً ابن زبالة عن كعب بن مالك: حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الشجر ما بين لابتي المدينة إلى وعيرة، والى ثنية المحدث، والى أشراف مخيض، والى ثنية الحفيا، والى مضرب القبة، والى ذات الجيش من الشجر أن يقطع، وأذن لهم في متاع الناضح أن يقطع من حمى المدينة.
وروى أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل بمضرب القبة فقال: (ما بيني وبين المدينة حمى لا يعضد شجره) فقالوا: الا المسد، فأذن لهم في المسد (1).
واعلم أن مضرب البقة لا تعرف عينه الآن بل ولاجهته، ويقال بالتخمين انه ما بين ذات الجيش من غربي المدينة الشريفة إلى مخيض، وهو الجبل الذي على يمين القادم من طريق الشام حين يفضي من الجبال إلى البركة مورد حجاج الشام كا سبق (2).

__________
(1) انظر ما سبق من كلام حول حديث كعب الذي مر قبل صفحة تقريباً وقد أشار الرفاعي في أحاديث فضائل المدينة (ص 113، ‍‍114) أنه ضعيف جداً، وهو من طريق ابن زبالة المعروف بالكذب وانظر التعريف للمطري (ص 63، 64)، ووفاء الوفا (1/ 96) والمواضع المذكورة هنا سبق التعريف بها، (ومتاع الناضح) أدوات البعير التي تؤخذ من الشجر انظر النهاية لابن الأثير (4/ 293)، (والمسد) سبق التعريف به قبل سطور.
(2) التعريف للمطري (ص 64)، ونقل السمهودي في وفاء الوفا (1/ 101) عن أبي علي البحري أنه مضرب القبة بين أعظم وبين الشام بنحو ستة أميال أي من المدينة، وأشار إلى تقدير المجد الفيروزآبادي من أنها ما بين ذات الجيش من غربي المدينة إلى مخيض. (والبركة) أشار السمهودي في وفاء الوفا (4/ 1147) إلى أنها مفيض عين الأزرق - أي العين الزرقاء التي سبق التعريف بها.

الصفحة 344