353…فتركتهم الحمى.
وفي دارهم كان أبو بكر رضي الله عنه ينزل بزوجته حبيبة ابنة خارجة، وقيل: مليكة أخت زيد بن خارجة المتكلم بعد الموت.
وذكر ابن النجار أن الشريف أبا القاسم طاهر بن يحيى الحسيني (1) قال: ان صعيباً وادي بطحان دون الماجشونية (2)، وفي حفرة مما يأخذ الناس منه، وهو اليوم اذا وبى انسان أخذ منه وقال: رأيت هذه الحفرة اليوم والناس يأخذون منها، وذكروا أنهم جربوه فوجدوه صحيحاً ثم قال رحمه الله: وأخذت منها أنا أيضاً والحمد لله (3).
وهي معروفة إلى تاريخ هذا الكتاب، والله أعلم.
…
__________
(1) الهاشمي المدني توفي سنة أربع عشرة وثلاثمائة، وانظر ترجمته في التحفة اللطيفة (2/ 257).
(2) الماجشونية: مال ومزرعة نخيل قريبة من أول وادي بطحان الذي سبق التعريف به ويبدو أنها في حرة قربان، ويمكن أن يسلك الذاهب اليها طريق قربان، أو العوالي، وانظر ما جاء هنا في الدرة الثمينة (ص52، 53) ووفاء الوفا (1/ 68).
(3) هذا اذا كان القصد الاستشفاء على ضوء ما جاء في حديث البخاري (باسم الله تراب أرضنا بريق بعضنا شفاء لمريضنا) (10/ 206 رقم 5740) مع النية المخلصة في اللجوء إلى الله فان ذلك يكون نافعاً باذن الله تعالى، ولا ينبغي الاعتقاد في التراب لذاته، أو في بقعة معينة لم يرد فيها نص صحيح ويذكر الرفاعي في أحاديث فضائل المدينة (ص 642)، أن مسألة أخذ التراب من بطحان منكرة، ونبه على أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء ينص على فضيلة خاصة لتربة المدينة، وما ورد من أحاديث في ذلك فهي ضعيفة.