354…ونقل رزين عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دنا من المدينة من منصرفه من تبوك خرج اليه، فتلقاه أهل المدينة من المشايخ والغلمان، فثار من آثارهم غبرة فخمر بعض من كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنفه عن الغبار، فمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فأماطه عن وجهه وقال: (أما علمت أن عجوة المدينة شفاء من القسم وغبارها شفاء من الجذام) (1).
وفي رواية ابن زبالة: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزاة غزاها، فلما دخل المدينة أمسك بعض أصحابه على أنفه من ترابها، فقال صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده ان تربتها لمؤمنة، وانها لشفاء من الجذام) (2).
وفي رواية له: (غبار المدينة يطفئ الجذام) (3) والله أعلم.
…
__________
(1) وفاء الوفا (1/ 68) وذكره الرفاعي في أحاديث فضائل المدينة (ص 635)، وأشار إلى أنه لم يقف على اسناده، وذكر كلام الذهبي في رزين من أنه يدخل في كتابه أحاديث واهية (وخمر) أي وضعه على أنفه خماراً بقية الغبار.
(2) ذكره الرفاعي في أحاديث فضائل المدينة (634)، وقال: ضعيف جداً بهذا الاسناد.
(3) ذكره السمهودي عن ابن زبالة (1/ 68) وذكره الرفاعي في أحاديث فضائل المدين (ص 637)، ونقل عن الألباني أنه ضعيف جداً كما ذكر في ضعيف الجامع الصغير (4/ 77).