كتاب تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة

356…
خاتمة
تشتمل على فصلين:
أحدهما: في فضل الموت بالمدينة وطلبه
تقدم قوله صلى الله عليه وسلم: (ما على الأرض بقعة أحب الي من أن يكون قبري بها منها) يعني المدينة في حديث طويل ذكره ابن زبالة وابن النجار (1).
وروى أيضاً عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها، فان من تات بالمدينة شفعت له يوم القيامة) (2).
ونقل ابن زبالة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا دخل مكة قال: (اللهم لا تجعل منايانا بها حتى نخرج منها) (3).

__________
(1) ذكره الرفاعي في أحاديث فضائل المدينة (ص 283، 322) وقال رواه مالك في الموطأ (2/ 462) ونبه على أن اسناده ضعيف لأنه مرسل، وأشار إلى أن ابن حزم ذكره من الأحاديث الموضوعة في المحلى (7/ 452)، وفيه ابن زبالة وهو كذاب.
(2) ذكره الرفاعي في أحاديث فضائل المدينة (ص 264)، وذكر طرقه وعزاه إلى الإمام أحمد، والترمذي، وابن ماجه، ونقل عن البغوي أنه حديث حسن، وصححه أحمد شاكر في تعليقه على المسند (7/ 222) وكذلك الألباني في صحيح الترمذي وابن ماجه، وانظر الدرة الثمينة لابن النجار (ص 63).
(3) ذكره السمهودي في وفاء الوفا (1/ 49) وقال رواه أحمد في مسنده برجال الصحيح عن ابن عمر مرفوعاً، أما الطريق المذكور هنا عن ابن زبالة فلا يصح لأنه كذاب.

الصفحة 356