كتاب عقيدة التوحيد في القرآن الكريم

الذين كانوا على بقية من دين إبراهيم حتى جاء عمرو بن عامر الخزاعي بأصنام من الشام إلى الجزيرة فنصب هبل وعبده وعظمه وتبعه الناس في ذلك1.
ب- الشرك في الألوهية:
هذا أدق أنواع الشرك وأكثرها شيوعًا بين الناس, فمن صرف أي نوع من أنواع العبادات لغير الله أو صرفها لله ولغيره، فهو مشرك في الألوهية2، ولذلك حارب القرآن هذا النوع من الشرك وهدم كل وسائله, فقال تعالى في عبادة الحب: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ} 3، وقال تعالى في عبادة التوكل: {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِين} 4، وقال تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُون} 6، وقال تعالى في عبادة الرجاء: {أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّه} 7، وقال: {وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّه} 8، وقال تعالى في عبادة الدعاء: {وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ} 9. وقال: {وَالَّذِينَ تَدْعُون
__________
1 فتح الباري 8/383 كتاب التفسير وانظر إغاثة اللهفان 2/221 وشرح الطحاوية ص26 وتطهير الاعتقاد ص13 والتحفة المهدية 2/68 وصيانة الإنسان ص465. والعقائد السلفية ص37.
2 انظر الفتاوى 1/91 واقتضاء الصراط المستقيم ص357 والدين الخالص 1/69.
3 سورة البقرة آية 165.
4 سورة المائدة آية 23.
5 سورة المجادلة آية 10.
6 سورة التوبة آية 13.
7 سورة البقرة آية 218.
8 سورة الزمر آية 9.
9 سورة يونس آية 106.

الصفحة 117