كتاب عقيدة التوحيد في القرآن الكريم

عند عقد ثمره وعند ينعه وانتهائه, فرأيتم اختلاف أحواله وتصرفه في زيادته ونموه, علمتم أن له مدبرًا ليس كمثله شيء ولا تصلح العبادة إلا له دون الآلهة والأنداد"1.
وقد استنكرالهدهد على قوم بلقيس سجودهم للشمس من دون الله، مستدلًا على وحدانية الله ووجوب إفراده بالعبادة بأنه خلق الماء والنبات وأخرجه بعد أن كان مخبوءًا في السماء والأرض وجعل ذلك حجة على المخالفين2. حيث قال تعالى عنه: {أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ, اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} 3.
__________
1 تفسير الطبري 7/292 وانظر تفسير ابن كثير 2/159 ومفتاح دار السعادة 1/141.
2 انظر تفسير ابن كثير 3/361.
3 سورة النمل آية 25-26.

الصفحة 161