كتاب عقيدة التوحيد في القرآن الكريم

هو الله عز ذكره على التمام، فليس هو من الأسماء التي يجوز اشتقاق فعل منها كما يجوز في الرحمن الرحيم1.
وقد استدل أصحاب هذا الرأي بأدلة منها:
1- أن لفظ الجلالة لو كان مشتقًّا لاشترك في معناه كثيرون.
2- أن بقية الأسماء تذكر صفات له فنقول: الله الرحمن الرحيم الملك القدوس، فدل على أنه ليس بمشتق، فأما قول تعالى: {الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ, اللَّهِ} 2، على قراءة الجر فذلك من باب عطف البيان.
3- قال تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّا} 3، فدل على أن لفظ الجلالة اسم جامد غير مشتق. قال ابن كثير: وفي الاستدلال بها على كون الاسم جامدًا نظر.
4- أن الألف واللام من بنية هذا الاسم ولم يدخلا للتعريف لدخول حرف النداء عليه كقولك: يا ألله وحروف النداء لا تجتمع مع أل التعريف، ألا ترى أنهما من بنية الاسم وأنه اسم جامد غير مشتق4.
5- قال السهيلي وشيخه أبو بكر ابن العربي أن اسم "الله" غير مشتق؛ لأن الاشتقاق يستلزم مادة يشتق منها واسمه تعالى قديم فيستحيل الاشتقاق5.
__________
1 انظر لسان العرب 13/467.
2 سورة إبراهيم آية 1-2.
3 سورة مريم آية 65.
4 انظر تفسير القرطبي 1/103.
5 انظر تيسير العزيز الحميد ص14.

الصفحة 72