كتاب تأويل مختلف الحديث

فَلَيْسَ لَهُ فِي الْمَالِ، وَلَا فِي الْيَدِ ثَوَابٌ، وَإِنَّمَا الثَّوَابُ، فِي تَأْدِيَةِ الْمَالِ.
وَكَذَلِكَ الثَّوَابُ لَكَ، فِي تَأْدِيَةِ الْقُرْآنِ بِالصَّوْتِ، وَالْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ.
وَالْقُرْآنُ -بِهَذَا النَّظْمِ، وَهَذَا التَّأْلِيفِ -كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى، وَمِنْهُ بَدَا.
وَكُلُّ مَنْ أَدَّاهُ فَهُوَ مُؤَدٍّ لِكَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى، لَا يُزِيلُ ذَلِكَ عَنْهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْقَارِئُ لَهُ.
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَلَّفَ خُطْبَةً، أَوْ عَمِلَ قَصِيدَةً، ثُمَّ نُقِلَ ذَلِكَ عَنْهُ، لَمْ يَكُنِ الْكَلَامُ، وَلَا الشِّعْرُ، عَمَلًا لِلنَّاقِلِ.
وَإِنَّمَا يَكُونُ الشِّعْرُ لِلْمُؤَلِّفِ، وَلَيْسَ لِلنَّاقِلِ مِنْهُ إِلَّا الْأَدَاء.

الصفحة 378