كتاب العراق في أحاديث وآثار الفتن (اسم الجزء: 1)

تفصيلها على التمام، ومنه يتبيّن أنه من كلام بعض الصحابة الكرام:
أخرج الطبراني في «الكبير» (12/261-262 رقم 13290) و «الأوسط» (7/220-221 رقم 6427) ، وابن المقرئ -وليس موجوداً في مطبوع «معجمه» ، ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (1/317) -، وأبو الفتح الأزدي في «الضعفاء» -كما في «اللآلئ المصنوعة» (1/465) و «تنزيه الشريعة» (2/50) ومن طريقه ابن الجوزي في «الموضوعات» (2/58) -، والسمعاني في «فضائل الشام» (ص 39-40/رقم 10) ، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» ومن طريقه الخطيب -ومن طريقهما ابن عساكر (1/317-318) -؛ جميعهم عن ابن وهب -وليس في القسم المطبوع من «جامعه» -: أخبرني ابن لهيعة ويحيى بن أيوب، عن عُقيل، عن الزهري، عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس، عن ابن عمر (¬1) ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«دخل إبليس العراق، فقضى حاجته، ودخل الشام فطردوه حتى بلغ بساق (¬2) ، ودخل مصر فباض فيها وفرّخ، وبسط عبقريَّه (¬3) » .
قال الطبراني: «تفرد به ابن وهب» .
وأسقط ابن المقرئ (الزهري) وزاد عن ابن وهب قوله: «أرى ذلك في فتنة عثمان؛ لأن الناس افتتنوا فيه، وسَلِم أهل الشام» .
¬_________
(¬1) نقله محمد بن عبد الهادي في كتابه «فضائل الشام» (ص 27/رقم 16) وعزاه للطبراني، ووقع الحديث في مطبوعه خطأً عن (عمران) ! فليصحح.
(¬2) بساق: عقبة بين (التيه) و (إيلة) . انظر: «معجم البلدان» (1/413) .
(¬3) عبقريه، من (العبقر) ؛ وهو: موضع تزعم العرب أنه من أرض الجن، ثم نسبوا إليه كل شيء تعجبوا من جودة صنعته وقوته، فقال: عبقريّ، وهو واحد وجمع، والأنثى: عبقرية، يقال: ثياب عبقرية.

الصفحة 176