صدوق سيئ الحفظ (¬1) .
وأفاد السرقسطي: أنه يقال: أرض عذاة وعَذِية (¬2) ؛ وهي: البعيدة من الماء، قال: «ومن ثم يقال: زرع عِذْي يشرب بماء السماء، ولا يدنو من المياه ولا من الأنهار» ، قال: «وقد روي هذا الحرف بلفظ آخر: «فانزل عُدُواتها» ، كأنه جمع عُدْوة ... » ، قال: «وقال بعضهم: عَدولاتها» فإن كان محفوظاً؛ فإنه أراد كلاءها ومرسى سفنها» .
قلت: لفظ حديث أنس عند أبي داود (¬3) يرجح أن المراد (العذية: البعيدة من الماء) ، وله شواهد أوردها السرقسطي (¬4) .
وقد ورد بلفظ آخر، أخرجه أبو الحسين الحنائي في «الفوائد المنتقاة الصحاح والغرائب» (¬5) (3/941 رقم 287 - بتحقيقي) ، قال:
أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد السلمي (¬6) ، قال: أنبأ محمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن ملاّس النُّمَيري، قثنا أبو جعفر محمد بن عمرو السوسي النميري، قثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن أبي
¬_________
(¬1) انظر: «تهذيب الكمال» (29/145) -والتعليق عليه-، و «الميزان» (4/221 رقم 8923) ، و «اللسان» (2/328-329) .
(¬2) انظر: «إصلاح المنطق» (181) و «القاموس المحيط» (ص 1689 - مادة (عذا)) .
(¬3) المتقدم قريباً (ص 333) .
(¬4) انظرها عنده في «الدلائل في غريب الحديث» (2/927، 928) .
(¬5) هو المسمى بـ «الحنائيات» ، وقد فرغتُ -ولله الحمد والمنة- من التعليق عليه، وتخريج أحاديثه وآثاره، وعملته على سبع نسخ خطية، وهو قيد النشر عن مكتبة المعارف-الرياض، يسّر الله ذلك بمنّه وكرمه.
(¬6) له كتاب «الفوائد» ، محفوظ في الظاهرية، ضمن مجموع (80-ج2 - ق 8-28) ، انظر: «فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية، المنتخب من مخطوطات الحديث» (ص 24 رقم 8 - بمراجعتي) لشيخنا الألباني -رحمه الله تعالى-.