«لمحمد بن ثابت عجائب» ، وقال أبو حاتم في «الجرح والتعديل» (7/217) : «يكتب حديثه، ولا يحتج به، منكر الحديث» ، وقال ابن حبان في «المجروحين» (2/252) : «يروي عن أبيه ما ليس من حديثه، كأنه ثابت آخر، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه لقلّته» . وضعفه النسائي (¬1) وأبو داود (¬2) والدارقطني، وقال الأزدي (¬3) : «ساقط» ، وقال ابن حجر في «التقريب» (ص 470/رقم 5767) : «ضعيف» .
والحارث غير منسوب، وكذا وقع في حديث عند الحاكم (¬4) (4/521-523) ، ولم يعيّنه ابن حجر في «إتحاف المهرة» (10/173 رقم 12514) .
وذكره ابنُ عرَّاق في «تنزيه الشريعة» في (الفصل الثالث) -وهو الفصل الذي ضمنه ابن عرّاق ما زاده السيوطي على ابن الجوزي في كتابه «الموضوعات» (2/350) -، وقال بعد عزوه له لـ (نعيم بن حماد) : «وفيه مجهولون وضعفاء. قلت: هذا لا يقتضي الحكم عليه بالوضع، لكنه فيه رَكَّة ظاهرة، والله -تعالى- أعلم» .
وأخبار (السُّفياني) (¬5)
كثيرة، ونسج القصاص والأخباريون عنه أشياء
¬_________
(¬1) في كتابه «الضعفاء» (ص 213/رقم 545) .
(¬2) في «سؤالات الآجري» (3/242) .
(¬3) كذا في «التهذيب» (9/83) ، ونقله ابن الجوزي في «ضعفائه» (3/45 رقم 2908) ، وزاد: «دامر» . وانظر له: «الكامل» (6/2147-2148) ، «تهذيب الكمال» (24/547) .
(¬4) لا ذكر له في كتاب «رجال الحاكم في المستدرك» للشيخ مقبل بن هادي -رحمه الله تعالى-.
(¬5) «السُّفْيَاني» : هو الأمير أبو الحسن علي بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان القُرَشي الأموي الدمشقي، ويعرف بأبي العَمَيْطَر. قال ابن كثير في «البداية والنهاية» (10/227) -في حوادث (سنة خمس وتسعين ومئة) -: «وفي ذي الحجة من هذه السنة ظهر أمر السُّفياني بالشام ... فعزل نائب الشام عنها، ودعا إلى نفسه، فبعث إليه الأمين جيشاً فلم يقدموا عليه، بل أقاموا بالرَّقَّة» .
وانظر له بالتفصيل: «الكامل» لابن الأثير (6/249) ، «تاريخ الطبري» (8/415) ، «دول الإسلام» (1/123) ، «السير» (1/284-286) ، «شذرات الذهب» (1/342) ، «نزهة الألباب» (1/139 و2/269) .
وقال الذهبي في «المشتبه» (5/111 - مع «التوضيح» ) : «والسفياني الذي كاد أن يتملَّك بعد مقتل الأمين هو: أبو العَمَيْطَر علي بن عبد الله، من ولد أبي سفيان بن حرب» . زاد ابن حجر في «تبصير المنتبه» (2/735) عليه بقوله: «والسُّفياني المذكور في كتب الملاحم والفتن أنه يخرج في آخر الزمان، يقال: إنَّ بعض آل أبي سفيان وضع خبره لمّا زالت دولتهم» .
وقال مصعب بن عبد الله الزُّبيري (ت 236هـ) في كتابه «نسب قريش» (ص 129) في ترجمة (خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان) : «زعموا أنه هو الذي وضع ذكر السفياني وكثَّره، وأراد أن يكون للناس فيهم طمع، حين غلبه مروان بن الحكم على الملك، وتزوج أمَّه أمَّ هاشم، وقد كانت أمُّه تكنى به» ، ونقله عنه المزي في «تهذيب الكمال» (8/202) ، وأقره ابن حجر في «التهذيب» (3/110) .
وانظر الآثار الواردة في السُّفياني وأخباره: «التاريخ الكبير» (4/166 رقم 2346) ، «الفتن» للحافظ أبي عبد الله نُعَيم بن حمّاد المَرْوَزي (1/278-354، 359 و2/506، 690-691، 698، 700) -وهو من أوسع المصادر في ذلك-، و «المستدرك» للحاكم (4/468-469) ، و «تاريخ بغداد» (1/38، 39، 40) ، و «العلل» لابن أبي حاتم (2/425-426 رقم 2785) ، و «الفتن» لأبي عمرو الداني (4/937، 978 و5/1021-1022، 1090-1091، 1093) .