كتاب أخبار المدينة

3 - تحديد حرم المدينة وأحكامه (1):
حرم المدينة:
روى ابن زبالة حديث (حرم إبراهيم مكة وحرمي المدينة) (2).وجاء في حرمتها ما رواه ابن زبالة بلفظ (ما بين عير (3) وأحد (4) حرام، حرمه رسوله الله - صلى الله عليه وسلم -) (5).
وروى أيضاً حديث (حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم شجر المدينة بريداً في بريد منها (6)، وأذن في المسد (7) والمنجدة (8)، ومتاع الناضح أن يقطع منه (9)) (10).
__________
(1) حول هذا الموضوع انظر صحيح البخاري: 3/ 52.
(2) السمهودي: 1/ 13.
(3) عير: بفتح العين المهملة وسكون الياء مرادف للحمار، ويقال: عاير، فهو جبل مشهور في قبلة المدينة المنورة بقرب ذي الحليفة ميقات المدينة. انظر السمهودي: 1/ 92.
(4) وفي رواية أخرى لغير ابن زبالة (ما بين عير وثور) وثور: جبل صغير خلف أحد، وأحد: جبل مشهور في المدينة. انظر السمهودي: 1/ 92.
(5) المطري: ص 68؛ والسمهودي: 1/ 93، أخرجه الضياء في ((المختارة)) (9/ 458/رقم 433) من حديث عبد الله بن سلام.
(6) البريد أربع فراسخ، والفرسخ ثلاثة أميال، والميل ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة ذراع. يعنى أن البريد اثني عشر ميلاً، وهذا يقتضى أن التحريم اثني عشر ميلاً حول المدينة، انظر: أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي: أبواب ذكر مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، تحقيق مرزوق علي إبراهيم، دار القبس، المدينة المنورة، 1414هـ، ص 32؛ (ابن منظور: 1/ 367) (والسمهودي: 1/ 96).
(7) المسد: مرود البكرة. (السمهودي: 1/ 96).
(8) المنجدة: عصا صغيرة تحث بها الدابة على السير، أو ينفش بها الصوف. (السمهودي: 1/ 96).
(9) يدل ذلك على جواز أخذ ما تدعو إليه الحاجة للرحل والوسائد، من شجر حرم المدينة، وما تدعو إليه الحاجة من حشيشه للعلف. انظر السمهودي: 1/ 110.
(10) السمهودي: 1/ 96.

الصفحة 188