المدينة تنفي الخبث:
روى ابن زبالة حديث: (إن المدينة تنفي خبث الرجال) وفي رواية (خبث أهلها كما ينفي الكير (1) خبث الحديد) (2).
وعيد من أراد أهلها بسوء:
أسند ابن زبالة عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشرف على المدينة فرفع يديه حتى رؤي عفرة (3) إبطيه ثم قال (اللهم من أرادني وأهل المدينة بسوء فعجل هلاكه) (4).
الوصية بحفظ أهلها:
روى ابن زبالة عن عطاء بن يسار وغيره حديث (إن الله جعل المدينة مهاجري (5)، وبها مضجعي، ومنها مبعثي، فحق على أمتي حفظ جيراني ما اجتنبوا الكبائر، فمن حفظ فيهم حرمتي كنت له شفيعاً يوم القيامة، ومن ضيع فيهم حرمتي أورده الله حوض الخبال) وفي رواية له (المدينة مهاجري، وبها وفاتي، ومنها محشري، وحقيق على أمتي أن يحفظوا جيراني ما اجتنبوا الكبيرة، من حفظ فيهم حرمتي كنت له
__________
(1) الكير: بكسر الكاف - زق ينفخ فيه الحداد (المنفاخ). السمهودي: 1/ 41.
(2) رواه بهذا اللفظ السمهودي في وفاء الوفا 1/ 41، ورواه جابر بلفظ (إنما المدينة كالكير تنفي خبثها وينصع طيبها) أخرجه البخاري في فضائل المدينة، باب المدينة تنفي الخبث رقم (1883) 4/ 115 ومسلم في الحج، باب المدينة تنفي شرارها رقم (1383) 2/ 1006 (المغانم 1/ 309).
(3) العفرة: (بالعين المهملة والفاء): بياض ليس بالناصع ولكن كلون عفرة الأرض وهو وجهها. والله أعلم. (ابن منظور: 9/ 283).
(4) رواه بهذا اللفظ السمهودي في وفاء الوفاء 1/ 48 وأخرجه البخاري من طريق سعد بلفظ (لا يكيد أهل المدينة أحد إلا انماع كما ينماع الملح في الماء) رقم 1877 في فضائل المدينة باب إثم من كاد لأهل المدينة كما أخرجه مسلم بلفظ (من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء) في الحج باب من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله رقم 1387.
(5) ذكره السمهودي في وفاء الوفا1/ 191 وعزاه لابن زبالة، وابن زالة كذبوه. المغانم 1/ 382.