شهيداً - أو شفيعاً - يوم القيامة) (1) وفي رواية أخرى له: (فيها قبري وفيها مبعثي، حقيق على أمتي حفظ جيراني ما اجتنبوا الكبائر، من حفظهم كنت له شهيداً - أو شفيعاً - يوم القيامة، ومن لم يحفظهم سقي طينة الخبال) (2).
وروى ابن زبالة أيضاً: (من أخاف أهل المدينة أو ظلمهم أخافه الله يوم الفزع الأكبر وعليه لعنة الله) (3).
حب النبي صلى الله عليه وسلم للمدينة:
جاء في صحيح البخاري وجامع الترمذي حديث (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر فنظر إلى جدرات المدينة أوضع راحلته وإن كان على دابة حركها من حبها) (4) يقول السمهودي: وفي رواية لابن زبالة (تباشراً بالمدينة) (5).
وفي رواية أخرى لابن زبالة (كان إذا أقبل - صلى الله عليه وسلم - من مكة فكان بالأثاية طرح رداءه عن منكبه وقال: هذه أرواح طيبة) (6).
__________
(1) أخرجه ابن عدي في الكامل 5/ 1762 وابن النجار في الدرة الثمينة ص60 والمطري في التعريف ص14 ثلاثتهم من طريق عمرو بن عبيد عن الحسن عن معقل بن يسار المزني به بزيادة في آخره: (ومن لم يحفظهم سقي من طينة الخبال، قيل للمزني: ما طينة الخبال؟ قال: عصارة أهل النار) إسناده منقطع. قال أبو حاتم: لم يصح للحسن سماع من معقل. المراسيل ص42 وفيه عمرو بن عبيد: منهم بالكذب. الجرح 6/ 246. المغانم 1/ 381.
(2) المراغي: ص 19، أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (20/ 205) والمرويان في ((مسنده)) (2/ 330).
(3) السمهودي: 1/ 45، أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (9/ 55)، وأحمد في ((المسند)) (4/ 56)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (2/ 483) واللفظ له.
(4) رواه من طريق أنس البخاري في فضائل المدينة، باب المدينة تنفي الخبث رقم (1886) 4/ 117، والترمذي في الدعوات، باب ما يقول إذا قدم من السفر رقم (3441) 5/ 499. المغانم 1/ 385.
(5) السمهودي: 1/ 53، انظر ((صحيح البخاري)) (2/ 666/رقم 1787) و ((سنن الترمذي)) (5/ 499) وقال: ((هذا حديث حسن صحيح غريب)).
(6) ذكره السمهودي في وفاء الوفا 1/ 53 وعزاه لابن زبالة، وابن زبالة كذبوه. أحاديث فضائل المدينة للرفاعي 317.