كتاب أخبار المدينة

وأسند ابن زبالة عن زيد بن أسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من دخل مسجدي هذا للصلاة أو لذكر الله أو يتعلم خيراً أو يعلمه كان بمنزلة المجاهد في سبيل الله) (1).
فضل ما بين القبر والمصلى:
جاء في رواية ابن زبالة من طريق عائشة بنت سعد عن أبيها حديث: (ما بين منبري والمصلى - وفي رواية - ما بين مسجدي إلى المصلى روضة من رياض الجنة) (2).
كما أسند ابن زبالة عن نافع بن جبير عن أبيه حديث ((أحد شقي المنبر على عقر الحوض، فمن حلف عنده على يمين فاجرة يقتطع بها حق امرئ مسلم فليتبوأ مقعده من النار)) قال: وعقر الحوض من حيث يصب الماء في الحوض (3).
وروى ابن زبالة وابن عساكر عن أم سلمة - رضي الله عنها -: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(قوائم المنبر رواتب الجنة) وقيل معناه ثوابت (4).
فضل جبل أحد:
نقل ابن زبالة حديث يرفعه: (أن أُحداً على ترعة من ترع الجنة وعير على ترعة من ترع النار) (5). كما ذكر حديث: (أُحد يحبنا ونحبه جبل ليس من جبال أرضنا) (1).
__________
(1) رواه ابن زبالة بسنده عن زيد بن أسلم (وفاء الوفا 2/ 425) (المغانم 1/ 397).
(2) ذكره السمهودي بهذا اللفظ نقلاً عن ابن زبالة 2/ 428 ورواه البخاري في التاريخ الكبير 2/ 245 من طريق صالح بن حسين بن صالح عن أبيه عن جناح مولى بنت سهل عن عائشة بنت سعد عن أبيها سعد (مرفوعاً بلفظ (ما بين بيتي أو قال مسجدي وبين مصلاي روضة من رياض الجنة) قال أبو حاتم الرازي في الجرح 3/ 55: حسين بن صالح شيخ مجهول، وابنه مجهول، وجناح أيضاً مجهول، ونفس الحديث منكر (المغانم 2/ 540).
(3) ذكره السمهودي في وفاء الوفا نقلاً عن ابن زبالة (وفاء الوفاء 2/ 427).
(4) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 6/ 289، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الحج، باب منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم 5/ 407.
(5) المراغي: ص 131، أخرجه ابن ماجه في ((السنن)) (2/ 1040/ رقم 3115) قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (3/ 218): ((هذا إسناد ضعيف لتدليس ابن أبي إسحاق وشيخه عبد الله بن مكنف، قال البخاري: في حديثه نظر. وقال ابن حبان: لا أعلم له سماعاً من أنس، لا يجوز الاحتجاج به)).

الصفحة 201