فضل الموت بالمدينة وطلبه:
روى ابن زبالة قول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما على الأرض بقعة أحب إليّ من أن يكون قبري بها منها) يعني المدينة (2).
وروى أيضاً عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها فإن من مات بالمدينة شفعت له يوم القيامة)) (3).
ونقل ابن زبالة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال من جملة حديث: ((من مات بواحدٍ من الحرمين بعث في الآمنين يوم القيامة)) (4).
ما يؤول إليه أمرها:
روى ابن زبالة حديث (أسكنت أقل الأرض مطراً، وهي بين عيني السماء عين الشام وعين اليمن فاتخذوا الغنم على خمس ليال من المدينة).
وروى أيضاً حديث (يا معشر المهاجرين إنكم بأقل الأرض مطراً، فأقلوا من الماشية، وعليكم بالزرع، وأكثروا فيه من الجماجم) (5).
كما روى أيضاً حديث (كيف بك يا عائشة إذا رجع الناس بالمدينة وكانت كالرمانة المحشوة؟ قالت: فمن أين يأكلون يا نبي الله؟ قال: يطعمهم الله من فوقهم وتحت أرجلهم ومن جنات عدن) (6).
__________
(1) ذكره ابن زبالة بهذا اللفظ في تاريخ المدينة، وأخرجه البخاري من طريق عباس عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أحد جبل يحبنا ونحبه) رقم ((1482))، وأخرجه مسلم من طريق أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن أحداً جبل يحبنا ونحبه)) 1/ 580.
(2) رواه مالك في الموطأ 2/ 462 قال ابن عبد البر: هذا الحديث لا أحفظه مسنداً ولكن معناه موجود من رواية مالك وغيره. التمهيد 24/ 92. (المغانم: 1/ 147).
(3) رواه الطبراني من طريق جابر بلفظ (من مات في أحد الحرمين - مكة أو المدينة - بُعث آمناً يوم القيامة) المعجم الأوسط 6/ 152.
(4) المراغي: ص 205.
(5) هذا الحديث والحديث السابق ذكره السمهودي في وفاء الوفا 1/ 118 نقلاً عن ابن زبالة.
(6) رواه ابن زبالة كما ذكر السمهودي في وفاء الوفا 1/ 119، وابن زبالة كذبوه. التقريب (5815) ص 474 (المغانم 1/ 327).