كتاب أخبار المدينة

5 - البقيع ومقابر المدينة:
فضل البقيع:
قال محمد بن الحسن عن محمد بن إسماعيل عن حكام أبي عبد الله الشامي عن أبي عبد الملك أنه حدثه حديثاً يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: مقبرتان تضيئان لأهل السماء كما يضيء الشمس والقمر لأهل الدنيا: مقبرتنا بالبقيع بقيع المدينة ومقبرة بعسقلان (1).
وروى ابن زبالة عن جابر مرفوعاً: يبعث من هذه المقبرة - واسمها كفته مائة ألف كلهم على صورة القمر ليلة البدر، لا يسترقون، ولا يكتوون، ولا يتداوون، وعلى ربهم يتوكلون (2).
وروى ابن زبالة عن ابن كعب القرظي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من دفن في مقبرتنا هذه شفعنا له أو شهدنا له (3).
وقال محمد بن الحسن عن عيسى بن عبد الله عن أبيه قال: قال كعب الأحبار نجدها في التوراة كفته محفوفة بالنخل وموكل بها الملائكة كلما امتلأت أخذوا بأطرافها فكفوها في الجنة، قلت يعنى البقيع (4).
وروى ابن زبالة عن العلاء بن إسماعيل عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال: أقبل ابن رأس الجالوت فلما أشرف على البقيع قال: هذه التي نجدها في كتاب الله كفته لا أطأها قال: فانصرف عنها إجلالاً لها (5).
__________
(1) رواه ابن النجار في الدرة الثمينة من طريق الزبير بن بكار، ثنا ابن زبالة عن محمد بن اسماعيل عن حكام به (229) وفيه ابن زبالة، كذبوه (المغانم 2/ 506).
(2) رواه ابن زبالة كما في وفاء الوفا 3/ 887 (المغانم 2/ 506).
(3) رواه ابن شبة 1/ 97، وابن زبالة (كما في الدرة ص230، والتعريف ص42) كلاهما من طريق محمد بن كعب، به، ومحمد بن كعب القرظي من ثقات التابعين الترقريب (504) برقم (6257) روايته مرسلة، فسنده ضعيف. (المغانم 2/ 503).
(4) ابن النجار: ص 151.
(5) ابن النجار: ص 152.

الصفحة 205