كتاب أخبار المدينة

أنس، فسكب على اللبن فأتي به فشرب، وعمر بين يديه وأبو بكر عن يساره، وأعرابي عن يمينه (1).
5 - بئر إهاب (2):
روى ابن زبالة عن محمد بن عبد الرحمن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بئر إهاب بالحرة وهي يومئذ لسعد بن عثمان، فوجد ابنه عبادة بن سعد مربوطاً بين القرنين يفتل، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يلبث سعد أن جاء فقال لابنه: هل جاءك أحد؟ قال: نعم ووصف له صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم فالحقه، وحلّه، فخرج عبادة حتى لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأس عبادة وبرك فيه، قال: فمات وهو ابن ثمانين وما شاب، قال: وبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في بئرها (3).
وقد ذكر ابن زبالة عدة آبار أتاها النبي صلى الله عليه وسلم وشرب منها وتوضأ، لا نعرف اليوم شيئاً عنها. قال: ومن جملة ما ذكر بئر في الحرة الغربية في آخر منزلة النقاءة وبئر أخرى إذا وقفت على بئر السقيا على يسارك كانت هذه على يمينك، ولكنها بعيدة عن الطريق قليلاً في سند من الحرة قد حوط حولها ببناء مجصص، وكان على شفيرها حوض من حجارة تكسر (4).
6 - بئر البصة (5):
روى ابن زبالة وابن عدي من طريقه عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي الشهداء وأبناءهم، ويتعاهد عيالاتهم، قال: فجاء يوماً أبا سعيد الخدري
__________
(1) السمهودي: 3/ 950. وروى ابن شبة: 1/ 160، عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب من بئر أنس التي في دار أنس.
(2) بئر إهاب: وفي نسخة لابن زبالة (بئر الهاب) والأول هو الصواب: السمهودي: 3/ 952.
(3) السمهودي: 3/ 952.
(4) السمهودي: 3/ 953.
(5) بئر البصة: بضم الموحدة وفتح الصاء المشددة آخره هاء، كأنها من بص الماء بصا رشح وهذه البئر قريبة على طريق الماضي إلى قباء وهي نخل وقد هدمها السيل وطمرها، انظر السمهودي: 3/ 954.

الصفحة 213