كتاب أخبار المدينة

حتى نسأل بلالاً كيف توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالا: فسألناه، فقال: توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسح على الخفين والخمار (1).
10 - بئر حاء:
روى ابن زبالة عن أبي بكر بن حزم أن أبا طلحة تصدق بمال له كان موضعه قصر بني جديلة (2)، فدفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرده على أقاربه أبي بن كعب وحسان بن ثابت وثبيط بن جابر وشداد بن أوس أو أبيه أوس بن ثابت يعني أخا حسان بن ثابت، فتقاوموه، فصار لحسان بن ثابت، فباعه من معاوية ابن أبي سفيان بمائة ألف درهم، قال: وكان معاوية قد بنى قصر خل ليكون حصناً لما كان يتحدث أنه نصيب بني أمية، وذكر ما سيأتي في قصر خل، ثم قال: فلما اشترى بئر حاء بنى قصر بني جديلة في موضعها للذي كان يخاف من ذلك (3).
11 - بئر حلوة (4):
روى ابن زبالة عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر عن أبيه قال: نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم جزوراً، فبعث إلى بعض نسائه منها بالكتف، فتكلمت في ذلك بكلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنتن أهون علي من ذلك) وهجرهن، وكان يقيل تحت أراكة على حلوة بئر كانت في الزقاق الذي فيه دار آمنة بنت سعد، وبه سمي زقاق حلوة، ويبيت في مشربة له، فلما مضت تسع وعشرون ليلة دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة، فقالت: يا رسول الله، إنك آليت شهراً، قال: إن الشهر تسع وعشرون (5).
__________
(1) المرجاني: ص 124. المراغي: ص 178. السمهودي: 3/ 960.
(2) وهذه البئر وسط حديقة صغيرة فيها نخل جيد، وهي شمال سور المدينة الشريفة بينها وبين السور الطريق وتعرف الآن بالنويرية، انظر المطري: ص 58، والفيروز ابادي: ص36.
(3) المطري: ص 58؛ والسمهودي: 3/ 963، نقلاً عن ابن زبالة.
(4) بئر حلوة: بالحاء المهملة وهذه البئر غير معروفة اليوم بعينها. انظر السمهودي: 3/ 966
(5) السمهودي: 3/ 966، انظر قصة إيلاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في ((صحيح البخاري)) (5/ 1996/ رقم4905) و ((صحيح مسلم)) (2/ 763/1082).

الصفحة 215