كتاب أخبار المدينة

وروى ابن زبالة وابن النجار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رأيت الليلة أني أصبحت على بئر من الجنة فأصبح على بئر غرس فتوضأ منه وبزق فيها وقيل وأهدى له غسل فصبه فيها. زاده ابن زبالة (1).
16 - بئر القراصة:
روى ابن زبالة عن جابر بن عبد الله قال: لما استشهد أبي عبد الله بن عمرو بن حرام عرضت على غرمائه القراصة، وكانت له، أصلها وثمرها بما عليه من الدين، فأبوا أن يقبلوا ذلك منه، إلا أن يقوموها قيمة ويرجعوا عليه بما بقي من الدين، قال: فشكا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: دعهم، حتى إذا كان جدادها فجدها في أصولها، ثم أئتني فأعلمني، فلما حان جدادها جدها في أصولها ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعلمه، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه، فبصق في بئرها، ودعا الله أن يؤدي عن عبد الله بن عمرو، وقال: اذهب يا جابر إلى غرماء أبيك فشارطهم على سعر وائت بهم فأوفهم، فخرج جابر فشارطهم على سعر، وقال: انطلقوا حتى أوفيكم حقوقكم، وكان أكبرهم اليهود، قال: فقال بعضهم لبعض: أما تعجبون من صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن صاحبه، عرض أصله وثمره فأبينا ويزعم أنه يوفينا من ثمره، قال: فجاء بهم حتى أوفاهم حقوقهم، وفضل منها مثل ما كانوا يجدون كل سنة (2).
17 - بئر القريصة (3):
روى ابن زبالة عن سعد بن حرام والحارث بن عبيد الله قالا: توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بئر في القريصة بئر حارثة، أو شرب، وبصق فيها وسقط فيها خاتمه فنزع (4).
__________
(1) المراغي: ص 170. والسمهودي: 3/ 980.
(2) السمهودي: 3/ 981، انظر القصة في ((صحيح البخاري)) (2/ 748/رقم 2020، و2562) و ((صحيح ابن حبان)) (14/ 474) (ص257) (بطحان على ترعة من ترع الجنة) أخرجه الديلمي في ((الفردوس بمأثور الخطاب)) (2/ 27).
(3) بئر القريصة: وهذه البئر لا تعرف اليوم إلا في شرقي المدينة بقرب القراصة المتقدمة في مسجد القراصة بئر تعرف بالقريصة مصغر القرصة. انظر السمهودي: 3/ 982.
(4) السمهودي: 3/ 982.

الصفحة 218