كتاب أخبار المدينة

إبراهيم بن هشام داره بالحرة بعد وفاة فاطمة بنت الحسين وأراد نقل السوق إليها صنع في حفرته التي بالحوض مثل ما صنعت فاطمة فلقي جبلاً أوقل عليه وعظم غرمه فيه، فسأل إبراهيم بن هشام عبد الله بن حسن بن حسن أي ابن فاطمة ابنة حسين أن يبيعه دار فاطمة، فباعه إياها بثلاثة آلاف دينار، فقال: يا أبا محمد تجوزعنا بدنانير لنا أصابها حريق، قال: نعم، فأخذها وقد انضم بعضها إلى بعض، فقيل له: إن كسرتها غرمت فيها كثيراً وصارت تبراً، وإن بعثت بها إلى الشام ضربت دنانير وعادت على حالها، فبعث بها فضربت له، فكان غرمه بضعة وأربعين ديناراً، ووقع تجوزه بها من ابن هشام موقعاً حسناً (1).
21 - بئر مدرى (2):
وقد تقدم في الآبار رواية ابن زبالة: إن سرح عثمان الذي يقال له مدرى يشق من مهزور في أمواله حتى يأتي على أريس وأسفل منه حتى يتبطن السورين فصرفه عثمان (فخافه على المسجد في بئر أريس، ثم في عقد أريم في بلحارث بن الخزرج، ثم صرفه إلى بطحان (3).
__________
(1) السمهودي: 4/ 1140.
(2) بئر مدرى: بلفظ المدرى الذي يحك به، من آبار المدينة المعروفة بالغزارة والطيب وهي على بئر أريس انظر العباسي: ص 252.
(3) السمهودي: 4/ 1141.

الصفحة 220