فقال: يا رسول الله تباعد علينا الصيد فإنما نصيد بثيب وصدور قناة، فقال: أما إنك لو كنت تصيد بالعقيق لشيعتك إذا ذهبت وتلقيتك إذا جئت، فإني أحب العقيق (1).
وذكر ابن زبالة وابن النجار أنه وجد قبر إرمي عادي عند جماء أم خالد بالعقيق مكتوب: (أنا عبد الله ورسول رسول الله سليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام إلى أهل يثرب).
ووجد أيضاً حجر على قبر آخر: (أنا أسود بن سوادة رسول رسول الله عيسى بن مريم (إلى أهل هذه القرية) (2).
ونقل ابن زبالة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (نعم المنزل العرصة (3) لولا كثرة الهوام).
وبسند الزبير قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً إلى العرصة من ناحية العقيق فلما رآها قال: (لو علمنا هذه أولاً لكانت المنزل) (4).
ونقل ابن زبالة عن هشام بن عروة: أنه يسمى عقيقاً من النقيع والله أعلم، فينتهى إلى غربي (بئر رومة).
__________
(1) السمهودي: 3/ 1039.
(2) المراغي: ص 181 - 182.
(3) العرصة: بفتح أوله وسكون ثانيه، وصاد مهملة، كل جوابه منفتقة ليس فيها بناء فهي عرصة، وقيل العرصة: ساحة الدار، سميت لاعتراص الصبيان فيها أي لعبهم فيها. (أبوالفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور الإفريقي المصري: لسان العرب، نشر دار صادر، بيروت، ط3، 1414هـ- 1994م، 7/ 52.
وهما عرصتان بعقيق المدينة: عرصة الماء، وفيها قصر سعيد بن العاص، وهي منطقة القصر الملكي اليوم وتشمل موقع الجامعة الإسلامية ومستشفى الملك فهد وفندق شيراتون ولا تزال أطلال قصر سعيد قائمة، والعرصتان في العقيق من نواحي المدينة، من أفضل بقاعها وأكرم أصقاعها. انظر
(عبد العزيز كعكي: مرجع سابق، 2/ 591).
(4) المراغي: ص 182.