فقال لعمر: أليس قربكم واد؟ قال: بلى، قال: فمر بحصباء تطرح فيه فهو أكف للمخاط وللنخامة، فأمر به عمر.
وفي رواية لابن زبالة: قال عمر: احصبوه من هذا الوادي المبارك - يعنى العقيق (1) -.
ونقل ابن زبالة والزبير بن بكار عن هشام بن عروة أنه كان يقول: العقيق ما بين قصر المراجل فهلم صعداً إلى النقيع، وما أسفل من ذلك - أي من قصر المراجل - فمن زغابة (2).
روى ابن زبالة أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث العقيق كله، فلما ولي عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يُقطِعْكَه لتحجزه، وأقطعه عمر الناس (3).
قصر خارجة (هو أحد قصور وادي العقيق):
روى ابن زبالة أن بني أمية كانوا يمنعون البناء في العرصة حيالها، وأن سلطان المدينة لم يقطع فيها قطيعة إلا بإذن الخليفة حتى خرج خارجة بن حمزة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن العوام إلى الوليد بن عبد الملك، فسأله أن يقطعه موضع قصر فيها، فكتب إلى عامله بالمدينة أن أقطعه موضع قصر فيها وألحقه بالسواد إلى الحرة، فلم يزل بأيديهم حتى صار ليحيى بن عبد الله بن حسين بن علي بن حسين (4).
في جماوات العقيق:
نقل ابن زبالة وغيره أن الجماوات ثلاث: الأولى: جماء تضارع التي تسيل على قصر عاصم وبئر عروة. والثانية: جماء أم خالد التي تسيل على قصر محمد بن عيسى
__________
(1) المراغي: ص 185.
(2) الفيروزابادي: ص:84، والسمهودي: 3/ 1039.
(3) انظر هذا الخبر في ابن شبة: 1/ 150؛ والسمهودي: 3/ 1042، نقلاً عن ابن زبالة.
(4) السمهودي: 3/ 1054.