كتاب اختلاف أقوال مالك وأصحابه

جالسا بالأصحاء قياما، وقال: وأحب إلي أن يكون إلى جنبه من يعلمهم بصلاته (ق 41 ب) كما صنع أبو بكر (¬1) مع النبي (ص).

فـ[ـي الإ] مام لا يرى الوضوء من القبلة أو من مس الذكر
ذكر ابن سحنون عن أشهب أنه قال: على من صلى خلفه الإعادة لأن القبلة من الملامسة التي ذكر الله تعالى (¬2).
قال: وقال سحنون: إنما عليه الإعادة بحدثان ذلك.
قال: وقال أشهب (¬3): ولو كان الإمام لا يرى الوضوء من مس الذكر لم يكن على من صلى خلفه الإعادة، وفرق بينه وبين القبلة.
وقال سحنون: هما سواء، وعليه الإعادة بحدثان ذلك.

في إمامة الصبي في النافلة
ذكر ابن عبد الحكم قال: ولا يؤم الصبي إذا لم يحتلم في المكتوبة، ولا بأس به في قيام رمضان في البيوت للنساء.
وفي المدونة (¬4): قال مالك: لا يؤم الصبي في النافلة الرجال ولا النساء.
وفي العتبية (¬5): لأشهب عن مالك أنه لا بأس أن يؤم الصبي في النافلة وفي قيام رمضان.
¬__________
= 99؛ وسير أعلام النبلاء للذهبي، 9/ 211، وتهذيب التهذيب لابن حجر، 6/ 98، وتاريخ دمشق لابن عساكر، 63/ 274 - 295.
(¬1) انظر على سبيل المثال ما جاء في ذلك في صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب من قام إلى جنب الإمام لعلة: فتح الباري، 2/ الرقم 683.
(¬2) سورة النساء، الآية 43؛ سورة المائدة، الآية 6، وهي قوله تعالى: {أو لامستم النساء}.
(¬3) النوادر والزيادات، 1/ 288: وقال سحنون عن أشهب.
(¬4) المدونة، 1/ 84.
(¬5) انظر ما جاء مفصلا في البيان والتحصيل، 1/ 395 و 486.

الصفحة 114