كتاب اختلاف أقوال مالك وأصحابه

قال ابن القاسم عن مالك في المدونة (¬1): إنما يغسل مخرج الأذى فقط من البول والغائط.
وقال عنه ابن عبد الحكم (¬2): من استنجى فأصاب الأذى بغير المخرج أو ما لا بد له منه فليعد في الوقت، ولا يستنجي أحد بيمينه.
وفي المستخرجة (¬3): لأشهب عن مالك أنه سئل عن الاستنجاء بالروث والحممة، فقال: ما سمعت فيه بنهي عام، فقيل له: أفترى به بأسا؟ قال: ما أراه. وكذلك ذكر ابن عبدوس (¬4) عن مالك.
قال ابن حبيب (¬5): كان مالك يكره الاستنجاء بالعظم والروث، ويستحب ما سوى ذلك (¬6).
قال أصبغ (¬7): ومن استجمر بعود أو فحم، وهي الحممة، أو بخرق أعاد الصلاة في الوقت، ووقته وقت الصلاة المفروضة.
وعن ابن نافع: إن ترك الاستنجاء بالعظم والروث استحبابا ا [....]ـما.
وقال محمد بن عبد الحكم: من استنجى بما نهي عنه فصلاته باطلة (¬8) إن صلى قبل أن يغتسل أو يستنجي.
قال ابن حبيب (¬9): (ق 13 أ) و [......] بما نهي عنه أجزأه ورخصه
¬__________
(¬1) المدونة، 1/ 8.
(¬2) انظر النوادر والزيادات، 1/ 25: قال في المختصر: لا يستنجي بيمينه.
(¬3) البيان والتحصيل، 1/ 110 وفيه: ((وسألته عن الاستنجاء بالعظم والحممة، فقال.)) الخ.
(¬4) انظر النوادر والزيادات 1/ 23 وفيها: ((قال في المجموعة في الروث والحممة: ما سمعت فيه بنهي عام، وقد سمعت ما يقال: وأما في علمي فما أرى به بأسا)).
(¬5) الواضحة، 226 (23 ب)، وكذا عند ابن عبد البر.
(¬6) في الواضحة، ص 226 (ق 23 ت): يستخف ما سوى ذلك. كذا أيضا في مواهب الجليل، 1/ 288.
(¬7) انظر النوادر والزيادات، 1/ 23 - 24.
(¬8) في الأصل: باطل، وهو خطأ بين.
(¬9) نص المسألة في الواضحة، 226 (ق 23 ب): ((ومن جهل فاستنجى بما نهي عنه أو =

الصفحة 49