كتاب اختلاف أقوال مالك وأصحابه

وروى ابن حبيب (¬1) عن أصبغ عن ابن وهب عن مالك أن عليها الوضوء.
قال ابن حبيب: إلا أنها عندي أخف من الرجل؛ قال ابن حبيب: وهي عندي مثل الرجل.
قال أبو عمر: الحجة في ذلك حديث بسرة (¬2) عن النبي (ص): من مس فرجه فليتوضأ.
وروى علي بن زياد عن مالك في المرأة تمس فرجها أن الوضوء واجب عليها.
وروى محمد بن عبد الحكم عن أشهب: إذا ألطفت فلتتوضأ، (ق 18 أ) ير [يد بـ] ألطفت قال: تدخل أصابعها في فرجها؛ قال محمد و [قال ما] لك: إذا ألطفت فأحب إلي أن تتوضأ. وقيل: معنى ألطفت: التذت.
¬__________
(¬1) الواضحة 192 (ق 12 ب) ونصه: ((وأخبرني أصبغ بن الفرج عن ابن وهب أنه سمع مالكا يرى ذلك ويستحسنه إلا أنها عنده في ذلك أخف من الرجل. قال عبد الملك: وما هي في ذلك إلا كالرجل لأن رسول الله (ص) أمرها بذلك كما أمر الرجل)). هذا، ويقصد ابن حبيب بهذا الإشارة إلى ما جاء قبل ذلك في الواضحة ونصه: ((حدثني أصبغ بن الفرج عن ابن وهب عن إبراهيم بن نشيط عن خالد بن يزيد أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحي من الحق إذا مست إحدانا فرجها، أعليها الوضوء، فقال لها رسول الله (ص) نعم، فلتتوضأ)).
(¬2) هي بسرة بنت صفوان عن رسول الله (ص): ((إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ)). انظر الموطأ، رواية يحيى، 1/ 42؛ ورواية أبي مصعب، 1/ الرقم 111، ورواية القعنبي، الرقم 61، ورواية الحدثاني، الرقم 48؛ أنظر أيضا: مسند الموطأ للجوهري، الرقم 495، والنسائي 1/ 216؛ وابن ماجه 1/ رقم 479؛ والدارمي 1/ 199 - 200 عن بسرة بنت صفوان؛ وابن حنبل 6/ 406 في مسند بسرة بنت صفوان؛ وابن ماجه 1/ رقم 481: عن أم حبيبة عن رسول الله (ص) من مس فرجه فليتوضأ؛ الطبقات الكبرى لابن سعد، 8/ 179: روت بسرة بنت صفوان عن رسول الله (ص) حديثا في مس الذكر: صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلجان، 3/ الرقم 1114 - 1116.
راجع هذه الروايات بالاستذكار 3/ 26 - 36. وهكذا في الواضحة، 189 (ق 11 ب) عن بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله (ص) يقول: ((من مس ذكره فليتوضأ)).

الصفحة 62