كتاب أسماء شيوخ مالك لابن خلفون

العلم والحفظ والفهم، وكان كثير الحديث ثقةً حجةً في ما حمل، وهو القائل: إن الله تعالى جوادٌ إذا أشار بشيءٍ من الخير إلى أحدٍ أتمه ولم ينقص منه شيئاً. في كلام قاله لصديقه عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وكان صديقاً له يشاوره)).
وروى يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: ((كنت أخرج مع صالح بن كيسان إلى الحج والعمرة، فكان ربما ختم القرآن مرتين في ليلةٍ بين شعبتي رحله)).
وقال ابن أبي خيثمة: ((أخبرني مصعب قال: صالح بن كيسان مولى امرأةٍ من دوس، وكان عالماً ضمه عمر بن عبد العزيز إلى نفسه، وهو أميرٌ فكان يأخذ عنه، ثم بعث إليه الوليد بن عبد الملك فضمه إلى ابن عبد العزيز بن الوليد وكان يأخذ عنه، وكان صالح بن كيسان جامعاً بين الحديث والفقه والمروءة)).
وقال أيضاً ابن أبي خيثمة: ((نا أحمد بن حنبل، قال: نا عبد الرزاق، قال: نا معمر، قال: أخبرني صالح بن كيسان قال: اجتمعت أنا والزهري ونحن نطلب العلم، فقلنا: نكتب السنن، فكتبنا ما جاء عن النبي عليه السلام، ثم قلنا: نكتب ما جاء عن أصحابه فإنه سنة،

الصفحة 272