كتاب مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور

دُوْنَ مَا لمْ يَبْلغْه) (¬1) اه.
وَقالَ العَلامَة ُ الشَّرِيْفُ الحسَنُ بْنُ خَالِدٍ الحازِمِيُّ الحسَنيُّ رَحِمَهُ الله ُ (ت1234هـ) في «قوْتِ القلوْبِ، في تَوْحِيْدِ عَلامِ الغيوْب» (ص131 - 132): (وَاعْلمْ أَنَّ المنْعَ مِنَ الصَّلاةِ عِنْدَ القبْرِ: هُوَ مِمّا اسْتقرَّ عِنْدَ الصَّحَابةِ، سَوَاءٌ كانَ مِنْ قبوْرِ الأَنبيَاءِ وَالصّالحِيْنَ أَوْ غيْرِهِمْ، وَعَلِمُوْهُ مِنْ نهْيِّ رَسُوْل ِاللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن ِ الصَّلاةِ عِنْدَ القبوْر) اه.
وَذكرَ أَبوْ محمَّدٍ ابْنُ قدَامَة َ فِي «المغني» (2/ 468): أَنَّ مِمَّنْ كرِهَ الصَّلاة َفِي المقبَرَةِ: عَلِيُّ بنُ أَبي طالِبٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَبّاس ٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ. وَهَؤُلاءِ كلهُمْ صَحَابَة ٌ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمْ، وَزَادَ مِنْ غيْرِهِمْ: عَطاءًا وَالنَّخعِيَّ وَابْنَ المنْذِرِ رَحِمَهُمُ الله.
¬_________
(¬1) - وَهَذَا عَلى التَّسْلِيْمِ بصِحَّةِ أَثرِ وَاثِلة َرَضِيَ الله ُ عَنْهُ، وَإلا َّ فالأَصْلُ عَدَمُ صِحَّتِهِ، لِمُخالفتِهِ أَمْرَ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإتيانِهِ نهْيَهُ، وَمُخالفتِهِ المعْلوْمَ مِنْ حَال ِ الصَّحَابةِ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمْ كمَا تقدَّم. فإنْ صَحَّ: حُمِلَ عَلى مَا ذكرَهُ شَيْخُ الإسْلامِ رَحِمَهُ الله ُ آنفا.

الصفحة 124