كتاب شرح ابن الناظم على ألفية ابن مالك

وفي البيت الثاني لبيان الجنس، وهي متعلقة بالاستقرار في موضع نصب على الحال من فاعل (يكثر) وهو ضمير ما دل عليه العطف على: (يظل به الحرباء يمثل قائمًا) كأنه قيل: ويكفيه شيء آخر من حنين الأباعر.
371 - للانتها حتى ولام وإلى ... ومن وباء يفهمان بدلا
372 - واللام للملك وشبهه وفي ... تعديةٍ أيضًا وتعليل قفي
373 - وزيد والظرفية استبن ببا ... وفي وقد يبينان السببا
374 - بالبا استعن وعد عوض ألصق ... ومثل مع ومن وعن بها انطق
دلالة (حتى، وإلى) على انتهاء الغاية كثيرة، بخلاف اللام، إلا أن (إلى) أمكن في ذلك من (حتى). تقول: سرت إلى نصف الليل، وسار زيد إلى الصباح.
ولا يجر بـ (حتى)، إلا آخر، أو متصل بآخر، كقوله تعالى: (سلام هي حتى مطلع الفجر) [القدر /5].
وأما (اللام) فمثال مجيئها للانتهاء قوله تعالى: (سقناه لبلدٍ ميت) [الأعراف /57]، وقوله تعالى: (يجري لأجلٍ مسمى) [فاطر /13]. وقوله:
........................ ... ومن وباء يفهمان بدلا
مثال دلالة (من) على البدل قوله تعالى: (ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكةً) [الزخرف /60]. وقول الراجز: [من الرجز]
321 - جارية لم تأكل المرققا ... ولم تذق من البقول الفستقا
أي: بدل البقول. ومثال دلالة الباء على البدل قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يسرني بها حمر النعم). وقول الشاعر: [من البسيط]
322 - فليت لي بهم قومًا إذا ركبوا ... شنوا الإغارة فرسانًا وركبانا

الصفحة 261