كتاب المشترك اللفظي في الحقل القرآني

ثانيا: في مجال الأفعال لقى انفرد بها الدامغاني ومقاتل
وردت هذه المادّة تحمل عشرة أوجه عند الدامغاني:
فوجه منها: ألقى: وسوس.
قوله تعالى في سورة الحج: أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ (¬1) يعني وسوس في قراءته. (¬2)
الثاني: ألقى: أي خلق. قوله تعالى في سورة النّحل: وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ (¬3) أي خلق. ومثلها في سورة ق:
وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ (¬4) ونظائرها كثير.
الثالث: ألقى: وضع: في سورة يوسف: فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً (¬5) أي ضعوه. وقوله تعالى: «فيها» فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً (¬6) أي وضعه.
ونحوه كثير.
¬__________
(¬1) الحج: 52.
(¬2) ليست الوسوسة في قراءة النبي صلى عليه وسلم وإنما هي في قراءة من لا يؤمن.
(¬3) النحل: 16.
(¬4) ق: 7، وفي الأصل: (وألقينا في الأرض) تحريف.
(¬5) يوسف: 93.
(¬6) يوسف: 96.

الصفحة 179