كتاب المشترك اللفظي في الحقل القرآني

وليست عشرة وجوه.
قال مقاتل بن سليمان «تفسير التّلقيّ على وجهين:
فوجه منهما: «وما يلقاها» يعني: وما يؤتاها، فذلك في حم السّجدة (¬1)، وقال في النّمل: وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ (¬2) والوجه الثاني: التّلقي يعني النزول، فذلك قوله في اقتربت السّاعة.
أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا (¬3) وقال في حم المؤمن: يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ (¬4) يعني ينزل الروح بأمره. (¬5)
وفي ضوء هذا النص تبين أن «مقاتل» اقتصر على وجهين فقط حين ذكر لها الدامغاني عشرة أوجه، ولم تتناول هذه المادّة كتب الأشباه والنظائر على تعدّدها غير هذين الكتابين.
¬__________
(¬1) الآية: 35 من سورة فصلّت، وهي قوله تعالى: وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا.
(¬2) النمل: 6.
(¬3) القمر: 25.
(¬4) غافر: 15.
(¬5) انظر الأشباه والنظائر لمقاتل: 321.

الصفحة 182