اعتقاد الجلال والجمال ... "1.
وأما اسم الآب، فإنه لا يليق بالله تعالى لاشتماله على معان باطلة، كطلبه للولد بمقتضى شهوته لا محبته 2.
__________
1 المصدر السابق (1/ 51)
2 المصدر نفسه (1/ 12)
المطلب الثاني: المعنى الشرعي لتوحيد الربوبية:
وأما التعريف الشرعي للربوبية، فقد عرّفه الشيخ رشيد بقوله: "هو انفراده تعالى بالخلق والتقدير والتدبير والتشريع الديني" 3.
وهذا التعريف دلت عليه نصوص الكتاب العزيز، قال تعالى: {أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ} 4 أي: "ألا إن لله الخلق فهو الخالق المالك لذوات المخلوقات، وله فيها الأمر وهو التشريع والتكوين والتصرف والتدبير.." 5.
وأما التقدير، فيدل عليه قوله تعالى: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً} 6 وقوله: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} 7 أي: "بسنن ثابتة، وتقدير منظم لم يكن شيء منه جزافاً" 8.
وأما التدبير، فيدل عليه قوله تعالى: {يُدَبِّرُ الأَمْرَ} 9 أي: "..يدبر أمر ملكه، بما اقتضاه علمه من النظام وحكمته من الأحكام ... والتدبير في أصل اللغة التوفيق بين أوائل الأمور ومباديها، وأدبارها وعواقبها، بحيث
__________
3 الوحي المحمدي (ص: 170)
4 سورة الأعراف، الآية (54)
5 محمد رشيد رضا: تفسير المنار (8/ 454) ط. دار المعرفة، بيروت الثانية.
6 سورة الفرقان، الآية (2)
7 سورة القمر، الآية (49)
8 محمد رشيد رضا: تفسير المنار (8/ 447)
9 سور: يونس، الآية (3) والرعد، الآية (2) والسجدة، الآية (5)