كتاب الآثار لأبي يوسف

٧١٩ - قَالَ: ثنا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَتَاهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: إِنَّ الْآخَرَ قَدْ زَنَى، فَرَدَّهُ، ثُمَّ أَتَاهُ فَرَدَّهُ، ثُمَّ أَتَاهُ، فَرَدَّهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الرَّابِعَةَ فَسَأَلَ عَنْهُ قَوْمَهُ: «هَلْ تُنْكِرُونَ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا؟» قَالُوا: لَا، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَأُتِيَ بِهِ أَرْضًا قَلِيلَةَ الْحِجَارَةِ، فَلَمَّا أَبْطَأَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ انْطَلَقَ يَسْعَى إِلَى أَرْضٍ كَثِيرَةِ الْحِجَارَةِ، وَتَبِعَهُ النَّاسُ حَتَّى قَتَلُوهُ، فَلَمَّا أُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ قَالَ: «فَهَلَّا خَلَّيْتُمْ سَبِيلَهُ» ، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: هَلَكَ مَاعِزٌ وَأَهْلَكَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّا لَنَرْجُو أَنْ يَكُونَ تَوْبَتَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا فِئَامُ النَّاسِ لَقُبِلَ مِنْهُمْ» فَطَمِعَ قَوْمُهُ فِي جَسَدِهِ، فَكَلَّمُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ، فَقَالَ: «افْعَلُوا بِهِ كَمَا تَفْعَلُونَ بِمَوْتَاكُمْ مِنَ الْكَفَنِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ»
٧٢٠ - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ إِذَا مَاتَ: «فَمَا كَانَ فِي الْبَيْتِ مِنْ مَتَاعِ الرِّجَالِ فَهُوَ لِلرِّجَالِ، وَمَا كَانَ مِنْ مَتَاعِ النِّسَاءِ فَهُوَ لِلْمَرْأَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ مَتَاعِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَهُوَ لِلْبَاقِي بَعْدُ مِنْهُمَا، إِلَّا أَنْ يُقِيمَ الْآخَرُ بَيِّنَةً، وَإِذَا طَلَّقَ فَهُوَ كَذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّ مَا كَانَ لِلنِّسَاءِ وَالرِّجَالِ فَهُوَ لِلرَّجُلِ؛ لِأَنَّهُ صَاحِبُ الْبَيْتِ فَلَهُ كُلُّ مَا كَانَ فِي الْبَيْتِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مَتَاعِ النِّسَاءِ وَإِذَا اخْتَلَفَا وَلَمْ يُطَلِّقْ فَهُوَ كَذَلِكَ»

الصفحة 157

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text