كما سكت عنه الشيخ التويجري في غير ما موضع من كتابه (ص 227 و 233) مشيرا بذلك إلى تقوية الحديث الأول والمبتدئون في هذا العلم يعلمون أن مثل هذا الإسناد الهالك لا يصلح للتقوية ولكن هل هم على علم به أم هم قوم حطابون نقلة؟ أحلاهما مر
الحديث الرابع: عن الفضل بن عباس قال:
(ضعيف) كنت ردف النبي A وأعرابي معه ابنة له حسناء فجعل يعرضها لرسول الله A رجاء أن يتزوجها قال: فجعلت ألتفت إليها وجعل رسول الله A يأخذ برأسي فيلتويه
أخرجه أبو يعلى في " مسنده " (12 / 97) من طريف يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عنه
قلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات ومتنه منكر وفيه علل خمس:
الأولى: عنعنة أبي إسحاق - وهو السبيعي - فإنه مدلس
والثانية: اختلاطه فلا يحتج بحديثه إلا ما حدث به قبل الاختلاط مع تصريحه بالتحديث وذلك غير متوفر هنا أما الأول فلما يأتي وأما الآخر فلما تقدم
والثالثة: لين في ابنه يونس ولعل ذلك خاص في روايته عن أبيه
[58]
فإنه روى عنه بعد الاختلاط كما جزم بذلك ابن نمير فيما نقله عنه الحافظ ابن رجب الحنبلي في " شرح علل الترمذي " (2 / 520) وانظر (2 / 672) منه
والرابعة: مخالفته لابنه إسرائيل وهو ثقة وأحفظ من أبيه فقد روى هذا الحديث عن جده به إسنادا ومتنا إلا أنه لم يذكر: " وأعرابي معه ابنة له. . . رجاء أن يتزوجها "
أخرجه أحمد (1 / 213) والطبراني في " الكبير " (18 / 288)
قلت: وإسرائيل مقدم عند الاختلاف على يونس لما تقدم ولذا قال الإمام أحمد:
حديث إسرائيل أحب إلي منه
قلت: فهذه الزيادة منكرة للمخالفة المذكورة وهذا على افتراض أنها ليست من تخاليط أبي إسحاق ولم يحدث بها فإن كان حدث بها فتكون شاذة لما ذكرنا من حاله ولعلة أخرى وهي:
الخامسة: مخالفته لجميع الثقات الذين رووا الحديث عن ابن عباس دون الزيادة وهم أربعة فيما وقفت عليه وكلهم ثقات: