كتاب سلوة الكئيب بوفاة الحبيب

نِسَاءَهُ -: خصك رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] بالسر من بَيْننَا، ثمَّ أَنْت تبكين؟ ! فَلَمَّا قَامَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] سَأَلتهَا: عَم سارك؟ قَالَت: مَا كنت لأفشي على رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] سره، فَلَمَّا توفّي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، قلت: عزمت عَلَيْك بِمَا لي عَلَيْك من الْحق أَلا أَخْبَرتنِي؟ قَالَت: أما الْآن، فَنعم. فأخبرتني، قَالَت: أما حِين سَارَّنِي فِي الْأَمر الأول فَإِنَّهُ أَخْبرنِي / أَن جِبْرِيل [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] كَانَ يُعَارضهُ بِالْقُرْآنِ كل سنة مرّة، وَإنَّهُ قد عارضني بِهِ الْعَام مرَّتَيْنِ، فَلَا أرى الْأَجَل إِلَّا قد اقْترب، فاتقي الله واصبري، فَإِنِّي نعم السّلف أَنا لَك. قَالَت: فَبَكَيْت بُكَائِي الَّذِي رَأَيْت. فَلَمَّا رأى جزعي سَارَّنِي الثَّانِيَة، فَقَالَ: يَا فَاطِمَة أَلا ترْضينَ أَن تَكُونِي سيدة نسَاء الْمُؤمنِينَ، أَو سيدة نسَاء هَذِه الْأمة؟ .
[الْكتاب الَّذِي أَرَادَ النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أَن يَكْتُبهُ لأمته]

وَمن حرصه [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] على الائتلاف أَرَادَ أَن يكْتب لأمته مَا يرفع بعده الِاخْتِلَاف.
صَحَّ عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة عَن ابْن عَبَّاس

الصفحة 105

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text