كتاب سلوة الكئيب بوفاة الحبيب

إِلَى {الشَّاكِرِينَ} ، وَالنَّاس فِي الْمَسْجِد قد ملأوه يَبْكُونَ ويموجون لَا يسمعُونَ. فَخرج عَبَّاس بن عبد الْمطلب على النَّاس، فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، هَل عِنْد أحد مِنْكُم من عهد رَسُول الله فِي وَفَاته؟ فليحدثنا. قَالُوا: لَا. قَالَ: هَل عنْدك يَا عمر من علم؟ قَالَ: لَا. قَالَ الْعَبَّاس: أشهد أَيهَا النَّاس أَن أحدا لَا يشْهد على النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] بِعَهْد عَهده إِلَيْهِ فِي وَفَاته. وَالله الَّذِي / لَا إِلَه إِلَّا هُوَ لقد ذاق رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] الْمَوْت، قَالَ: وَأَقْبل أَبُو بكر [رَضِي الله عَنهُ] من السنح / على دَابَّته حَتَّى نزل بِبَاب الْمَسْجِد، ثمَّ أقبل مكروباً حَزينًا، فَاسْتَأْذن فِي بَيت ابْنَته عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا] ، فَأَذنت لَهُ [رَضِي الله عَنهُ] ، فَدخل] وَرَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قد توفّي على الْفراش، والنسوة حوله، فخمرن وجوههن واستترن، إِلَّا مَا كَانَ من عَائِشَة

الصفحة 135

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text